Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

Bent masr

بنت مصــر /

هـذه البنت ثابرت وجاهدت نفسهـا وكان لها شأن..إنـها مستجابة الدعـوة.انـها تحب الله ورسوله..اطـرح هذه الرسالة لكي تعلموا يا مـن يطرح صور وأفلام فنانات فاسقات من مصـر.

 يـا من ألـهته الأغاني والمسلسـلات ، أن هناك في تلك البلاد مـن أهل الـخيـر والصلاح الكثيرررر، ان هنـاك من الشباب والفتيات الأتقيـاء الصابرون .

 أن هنـاك شباب وفتيـات ضربوا لنا أمثل القصص والبطولات أن هنـاك شباب وفتيات لـهم نشاط دعوي عجيب.أن هنـاك فتيات قدموا مـحبة الله على النفس والـهوى..

اتـرككم مع رسالة الأخت الكريـمة..

&&&

لـم يترك الله تعالى أحد في هذه الدنيـا إلا وأرسل إليه أسباب الهدايـة، قد تكون فى صورة البيت الـملتزم الذى ينشئك أصلا على طاعـة الله.

وقـد يكون فى صورة صديق يـحبب إليك الإلتزام ، ليست لى شخصيا تـجربة خاصة بل عدة مواقف مع الله كنـت أشعر دائما.. ولا زلـت.. بفضل الله.. أنـها رحمات منه تعالى ليس لى فيهـا أى فضل أو إختيار.. فقط  هو تبارك وتعـالى.

فـى مرحلة الطفولة وما يعرف بالـمراهقة كان القرب من الله يعنـى بالنسبة لى الصلاة فقـط.

 وللأسـف كنت أقصر فيها لفترة ثـم تأتى إفاقة من الله تعالى فى صـورة كتاب أو كلمة من صديقة أو أحد أقاربـى.. ومن فضل الله على أنه حبـب إلى النصيحة فيـرق قلبـى لها فأسارع إلى الصلاة بإحساس جمـيل.

ولكـن للأسف أعاود الإساءة والتقصيـر، فقد كنت عنيدة .. وأجادل فى كل شـىء.. فلماذا الصلاة؟ ولـماذا الحجاب؟ ولـماذا .. ولماذا آلاف الأسئلة.. وزاد المشكلـة أنه كان لى صديقة نصرانيـة فى الـمدرسة.

كنـت أحبها جدا وكنت أكره حصص الدين بالـمدرسة لأنـها ستفرق بينى وبينها، وكنت أحب الـموسيقى جدا فكانت تـخبـرنى أنه فى الكنيسة يوجد بيانو وموسيقـى وترانيم.

ومـن فضل الله تعالى على أنى وأمي صديقتان فبدأت أخـبر أمى فكانت تنهرنـى بشدة وترغبنـى فى الصلاة ، وتشترك لى فى دورات تـحفيظ قرآن وكانت تقول لى كلمة لا أنساهـا.

عـدوك ..عدو دينـك.. جـملة بسيطة لم أستشعر قيمتها إلا مؤخـرا، وانتقلت للمدرسة الإعداديـة فبدأ المد والجزر .. صديقة مسيحيـة أخرى تتودد إلى بشكل عجيـب.

ولكـن فى نفس الوقت مدرس للغة العربية والتربية الدينية يـجعلنى أعشق حصص الدين، يقرأ القرـآن بصوت ندى ويـحدثنا كثيرا عن حب الله لنا وحرصه علينـا.

فكنت أقـول لنفسى الله لا يـحبنى لم يـخلقنى فى بيت ملتزم فبدأت تـحدث معى أشياء ومواقف عديدة، وكأنه تعالى يـؤكد لى أنه يحبنـى كما يحب كل عبـاده.

كنـت أرفض الحجاب تماما وأراه تـخلف .. فقدر الله لى أن أستمع لـمحاضرة عن الحجاب للشيخ/ وجدى غنيـم، وكنـت بأولى ثانوى وبقى على عيد الأضحـى أيام فأحضرت ثيـاب العيد وكانت تلائم الـحجاب.

وفـاجأت الجميع بـخروجى يوم العيد بالحجاب .. عفـوا.. بما نسميه فى بلدى حجاب.. ولكنـى لم أكن التزمت بالصلاة بعد وكنت غارقة فى الأغانـى.. أحب الشعر جدا.. وأحب القراءة.

أكتـب بعض الخواطر والأشعار والقصص القصيـرة كلها تدور حـول معنى ..الرومانسيـة، وفى الثانوى كنت قد قـذف بقلبـى الحب الشديد والشغف بكل من يـحدثنى عن الله.

كنـت أتعمد حضور حصص الدين بفصـول أخرى غير فصلى والإستمـاع لأكثر من مدرس أو مدرسـة، وفى يوم كان أمطار شديدة وغيوم والـجو كئيب وكانت صديقة لنا قد توفيت والدتـها وعادت للمدرسة.

فبـدأت الـمدرسة تحدثنا عن الموت والخاتـمة ويوم القيامة وبكينا جـميعا وكانت فاتـحة خيـر لى، بعدها أجريت لى جراحة واستلزمت تغيبـى عن المدرسة وكنا بالثانويـة وكنت خائفة من ضياع كل مجـهودى.

وكنـت حزينة لتوقيت المرض بـهذا العام الهام جدا والذى يتحدد به مصيـرى، وعدت للمدرسة لأجد مدرساتـى وزميلاتى قد أجلوا رحلة كانت مقـررة لنا انتظارا لعودتى.

وأصـروا على ذهابـى معهم وكان يوم لا أنساه كان معنا أخوات ملتزمـات لا يعرفون هذه الأغانى التافهة. التى ضيعـت عمرى فى حفظها وسـمعت لأول مرة الأناشيد.. نشيد سراييفـو وبدأت أسمع عن قضايا المسلميـن.

وهزتـنـى الأبيات:

نناديكم وقـد كثر النحيـب

نناديكم ولكن من يـجيب

نناديـكم وآهات الثكالى

تـحدثكم بما اقترف الصليب

وهنـا تذكرت كلمة أمى.. ورأيت كيف عداءهـم وكرههم لنا ولو أظهروا غيـر ذلك، ويعاود الودود الكريـم الإحسان ويدلنى عن طريق إحدى صديقاتـى على عنوان مكتب دعوي بالسعوديـة كان سببا بعد فضل الله فى إقترابـى من طريق الهداية.... فجزاهـم الله عنى خيـرا.

القضية ليست فيما كانـوا يرسلون لى من كتب وأشرطة..رغم أهـميتها.. ولكن فى توقيت إرسالها.

والله.. كنت إذا قصرت فى الصلاة أفاجـأ بطرد منهم على عنوانى بكتب وأشرطة عـن الصلاة ، إذا بدأت أعانى من قسوة القلب وجـمود العين يأتينـى طرد عن التوبة وقصص التائبيـن والتائبات.

بـل إن الأمر تعدى ذلك ففوجئت بأننـى الوحيدة بين كل من أرسلن من صديقاتـى التى استمر المكتب فى الإرسال لـها بل وحتى بعد توقفـى عن مراسلتهم لضغوط ومخاوف الوالد على.

وهنا.. بـدأ.. بفضل الله ..يتولد داخلى شىْ  هو فى رأيـى من أكثر الأشياء التى تدخلك على الله وتعينك على القـرب منه هذا الشىء هو الحياء من الله وبـخاصة من متابعة إحسانه.. رغم إساءتـى..

أحسست أن الله تعالى هو الذى يقربنـى منه رغم ذنوبى وإعراضى وإسرافـى على نفسى.

فبـدأت فى العودة إلى الله أكثر وأكثر توجهت بعدها قراءاتـى بل وكتاباتى ، لهذا الاتـجاه وفى هذه الأثناء كنت أرى كثيرا فى منامى أنـنى أمام الكعبة المشرفـة.

أو أنـى أستعد للعمرة  وهناك من يـمنعنى وأبكى بشدة .. أو أنى داخل المسجد النبوى ولكنـى خائفة جدا ، وأكاد أموت حياءا وكأنـى سأقابل رسول الله صلى الله عليه وسلـم.

فكانـت هذه الأشياء تدفعنـى لفترة فأستمر على الصلاة والذكر والدعـاء وما إلى ذلك ، فترة ثم أفتر تدريـجيا.

حتـى كنت بالفرقة الثالثة بالكليـة وكنت فى فترة فتور فظيعة لدرجة تـرك الصلاة تـماما والغرق فى الأغانـى، وفجأة ذهبت أمى لتتابع عند الطبيب لأنـها مصابة بمرض السكر ولكن الطبيب اكتشف بالصدفـة.

وجـود شىء يشبه ورم ظهر بالأشعة يضغط على القصبة الهوائيـة وعادت أمى وأخبـرتنا، وطلب منها الطبيب فحوص أخرى أكثر دقة ولكن توفيت إحدى قريباتنـا وهى شابة بعد مرض فتأخرت أمى عن إجراء الفحـوص..

وكـان يوم لا أنساه.. كنت وحدى بالمـنـزل وكان يوم جمعة وبعد صلاة العصــر ، جلست بين يدى الله وبكيت بكاء شديـد وكنت أحس بانكسار شديد وذل رهيب وحياء مؤلـم.

إنـها أمى أغلى انسانة فى حياتـى .. يا رب لا أطيق أن تكـون أمى مصابة بهذا المرض الخطيـر.ولكن كيف أدعو الآن وقـد أثبتت الفحوص الـمبدئية ذلك وقذف الله تعالى فى قلبـى يقيـن عجيب.

بأنـه قادر أن يغير هذا التشخيص وكان أروع يوم بـحياتى والله يا أخى قمت من صلاتـى.وأنا أحس بسكينة عجيبة وأمان وأعـادت أمى الفحوص وإذا بالطبيب يتعجب ويخـبر أمى.

أنـها أول مرة فى حياته يـختلط عليه تشخيص تضخم الغدة الدرقيـة ( وهو مرض أبسط كثيـرا) بالسرطان فى الغدد الليمفاوية.. أحسسـت حينها كم هو الله لطيف بعبـاده، كيف وهو فى علاه وأنا أمـة من مليارات البشر فى حجرتى وحدى وكنـت بعيدة عنه لسنوات.

كيـف كان معى كيف استمع لشكوتى وكيف أجاب دعائى ومن أنا ليعاملـنى بكل هذا الفضـل.

ولكـن نصح الطبيب والدتى بضرورة إجراء جراحـة لاستئصال هذه الغدة حتـى لا يتطور الأمر، وكانت أيام عصيـبة ولكنها رائعة تعلمت فيها كيـف ينكسر القلب بين يدى الله كيف تبـكى روحى قبل عينـى.

كـيف يكون الدعاء والرجاء والتوسل وعاهدت ربـى إنى مهما عانيت من فتـور أو تراجع أن لا أترك الصـلاة.. وبعدها توالت القراءات واستمـاع الـمحاضرات تأثرت كثيرا بأخى الأستاذ/ عمرو خـالد وبالشيخ/ على القـرنى ثم الشيخ/ خالد الراشـد والداعية/ عبد المحسن الأحـمد.

ثـم تأتى التجربة الأكثر تأثيـرا وإيلاما:

صـديقة بالمرحلة الجامعيـة تجمعنا أمال وأحلام التخرج والتفوق والعمل والـزواج والأمومة أحلام وأحـلام.

وصديقتـى هذه كانت من النوع الـمقبل على الحياة  كنا مختلفيـن فى أسلوب التفكيـر ولكنى فوجئت بـها تسألنى فى آخر تيرم لنا بالـجامعة عن الدين .. العبادات .. التوبـة,, وأشياء كثيـرة

لـم أكن.. للأسف.. أظن أنـها تشغلها.

وبـدأت تتقرب منى وتطلب منـى كتب و أشرطة إسلامية

ثـم كان التخرج وكانت أول من حصلت فينا على عمـل كمندوبة للدعايـة الطبية بإحدى شركات الأدوية وكنا وصديقاتـى نبحث عن عمل فى نفس هذا الـمجال وتجاهلنا ما به من مـخالفات لأوامـر الله

وكـنا نحلم بهذا الراتب الكبير والسـيارة الحديثة التى سنتسلمها من الشركـة.

وكنـت بكل مقابلة شخصية فى شركة أحظى بقـبول شديد لدى الممتحنـين ثم أفاجأ بالإعتذار وأحسست أن الله يبعدنـى عن هذا المجال ولكنى لا أطـيق أن أظل بلا عمل وبالفعل اتصلت بإحـدى الشركات كانت نشرت إعلان بالصحف ورد على صاحبها وتـعرف على وقرر تعيينـى بالهاتف لأنه ليس للشركة مندوبين بـمدينتى ولكن بشروط:

أن أكـون متحررة ومتحضرة أرتدى البنطلونـات ولا مانع من الماكياج والسفـر مع زملائى والتأخر أحيانـا.

وتـحت ضغوط نفسية كنت أمر بـها وافقت وأرسل لى بالفعل بعض الأوراق لدراسـة الأدوية التى تنتجها الشركة استعدادا للعـمل وكنت على وشك بدء العمل معـه.

وفـى ذلك الحيـن جاءتنى فرصة عمل أخرى حكومية براتب لا يسـاوى عشر راتبى بالشركة وبصفة مؤقـتة ولكن والداى لم يرحبا بعملى بالشركـة بل وأصرا على عملى الحـكومى

وتـراجعت وبداخلى تردد وحزن ولكن حدثت الـمفاجأة توفيت صديقتـى بحادث سيارة.

بـدأت بعدها آلاف الأسئلة تدور برأسى ما هذا العبث الذى نعـيشه؟ لماذا تشغلنا أشياء كثيـرة كلها غير أكيدة الحدوث عن أصـدق حقيقة فى حياتنا .. لقاء الله تعـالى.

وانتابتـنى حالة من الهلع والحزن وكيف لـو كنت مكانها كانت تنوى ترك عملـها بمجرد زواجها بعد عدة أشهـر كانت تنوى القرار بالبيت كم أخبرتـنى عبر الهاتف أنها تتألـم لبقاءها بهذا العمل.

ولكـن كان الموت أسرع إليـها.. أرجو من الله أن يغفر لـها ويتجاوز عنـها ويرحم شبابها تحت التـراب.

فحـمدت الله ورضيت بالراتب الأقل والعـمل الأكثر إرهاقا ثم تم تثبيتى بـعملى  وتضاعف راتبـى والحمد لله.

وبـدأت باستكمال دراستى لعلى بحصولى على الماجستيـر أوفق لفرصة للتدريس بالجامـعة فيكون أسهل على تطبيق الحجاب ويقل تعـرضى للاختلاط وأتمكن من التأثيـر على الطلبة والطالبات ودعوتـهم إلى الله.

ولا زلـت مقصرة في حق ربـى ولا زلت في جهادي لنفسي ولازلـت أشعر بالخوف من الموت قبل أن أكـون على ما يرضى الله تعالى عنـى.

سنوات طويلة مضـت من العمر بلا حفظ للقرآن ولا تعلم لأمـور ديني ولا حجاب كامل كما يـحب الله ورسوله ولا قرار في البـيت كما أمر الله.

تـرى .. لو قبضت الآن .. فبأي وجـه ألاقى ربى جل وعلا بعـد كل ما منحنى من فرص ليقربـنى منه.

كيف أنقذنـى برحمته من صحبة غـيـر المسلمات أو المسلمات الغافـلات وحببنى إلى الأخوات الصالحـات؟؟! وحببهـن إلى بل وكان يرزقنى بالـتعرف على أهل الصلاح يوميا ويـدلنى عليهم..

فمــا أرحـم الله..

سـؤال يملأ قلبي ألما لما نـحن عليه من البعد عن الله، لـماذا يتودد إلينا الله تعالى ويحبـب إلينا التوبة ويأخذ بأيدينا ويحلم عليـنا ويمهلنـا.؟؟

لمـا كل ذلــك؟؟

ليـدخلنا جنته وينـقذنا من عذابه رحـمة منه لضعفنا وجهلـنا، لمـاذا؟؟ .. لأنه يحبنا. فهـل نستحق هذا الحب وهذه الرحـمات وبأي شئ قابلناها بـمزيد من المعاصي والغفـلات والابتـعاد.

فــلا إله إلا الله

أخت من مصــر/...