Fatawa Estmna 1
سـؤال وجواب
حـول مسائل الاستمنـاء /
هذه الفتـاوى للشيخ أبو تيمية حفظه الله تعالى، وهي من ملف مرفق ونطرحه هنا للفائـدة..
سؤال/
مـا مدى ارتباط العادة السرية بـزوال غشاء
البكـارة ؟
غشـاء
البكارة هو عبارة عن غشاء يوجد لدى الفتيـات
العذارى ، وهذا الغشاء يغلق الفتحة الفرجية
بصورة كاملـة ، وأشكال وسماكتـه تختلف من
عذراء لأخـرى ..
ونـادراً
ما تولد الفتاة بدون غشاء بكارة ، وقد يتمزق
بسبب مرض أو عبـث أو حادث وهناك أغشية لها من
الرقة والمرونة بحيـث لا يتمزق بسهولة أثناء
الممارسة الجنسيـة ، وقد يبقى سليما حـتى
مولد الطفل الأول برغم تكرار العملية
الجنسيـة ، والغالب أن يتمزق هـذا الغشاء مع
أول اتصال جنسي كامـل .
ويحـدث
تـمزقه ألما خفيفاً وتنـزف منه كمية قليلة من
الدم ـ وقد لا تنـزف بسبب نوع غشاء البكارة ،
لأن قد يكـون مطاطي ـ وهذا الغشاء تولد بـه
الأنثى .
فهـو
يتكون في جسمها وهى لا تزال في رحم أمها ،
وينمـو مع نـمو الجسم كحال باقـي الأعضاء .
ويختـلف
شكل غشاء البكارة أيضاً من فتاة لأخرى ، فتكون
فتحتـه إما دائرية أو بيضاوية الشكل ، وفى
أغلب الفتيات فإنه يأخذ شكلاً هلاليـاً ،
وهناك غشاء مسنن الشكل ، وآخر به فتحتـان .
وفتحـات
الغشاء تسمح بنـزول دم الحيض ، وفى بعض
الأحيان تولد الفتاة وغشاؤهـا مسدود تـماما
مما يمنع نزول دم الحيض وهنا لا بد من التدخل
الجراحـي بـمعرفة أخصائي لإحداث ثقب صغيـر
لتصريف دم الحيض المتراكم داخل الفـتاة .
وتـزيد صلابة
غشاء البكارة وعدم مرونته بتقدم السن ، فـإذا
جاوزت الفتاة الثلاثين وهـى عذراء ازدادت
بكارتـها صلابة ومتانة .
ثـم
إن من أسباب زوال غشاء البكارة الزنا وقد يكون بسبب اغتصاب،
أو وثبة غيـر طبيعية، أو
الركوب على حاد، أو اندفاع الحيض بشدة ونحو
ذلك مما يذكره الفقهـاء .
ومـمارسة العادة عند الفتاة
أشد خطورة ، فمن
الممكن أن يحصل تـمزق لغشاء البكارة أثناء
ممارستها للعادة ـ ولو لـم يتم إدخال شئ ، في حال أن
الغشاء كـان سطحياً ـ بسبب إفراط
الممارسة أو لممارستهـا الخاطئة ، بإدخال
أجساد غريبة سواء أقـلام أو شموع
أو
لمبات كهربائية أو أجهزة هزازة تـدار
بالبطارية وأدوات حلاقة ومكيـاج أو إدخال
إصبعها ونـحو ذلك ..
فـالفتاة
قد تلجأ لاستعمال مثل هذه الأدوات وغيـرها
لحك الأعضاء التناسلية في طلب النشوة مـما
قد يؤدي إلى
حدوث نزيف مهبلي أو دخـول التهابات وإصابتهن
بالعقم والبرودة الجنسية بعد
الـزواج .
والفتـاة
إذا فقدت عذريتها لا
يـمكن إرجاعها مرة أخرى سواء بعمليات
جراحيـة ترقيعية سرية أو بتركيب كبسولات الدم
المتجمدة أو بخياطـة جدران المهبل.
وذلـك
لأن العريس الفطن قد يلاحظ علامات غيـر
طبيعية على
عروسته ـ ليلة الدخلـة ـ
وقد يشك في عذريتها ويفحصها عند أخصائـي
النساء والولادة.
فيكتشـف بذلك الغشاء
الصناعي أو أجزاء خياطة لجـدران المهبل إذا
كانت العملية حديثـة .. والحل هو أن تتجنب
المرأة هـذه العادة وتتب إلى الله لعله أن
يعفوا عنهـا .
فـإن قيل :
قـد
فقدت الممارسة غشاء بكارتـها ، فهل يحق لها يا
أبا تيميه أن تعمـل عملية ترقيع لغشاء
بكارتـها .؟؟
الجــــواب
:
فـإن
كانت
هذه الفتاة قد زالت بكارتـها بسبب زناً
قد ارتكبته طواعية، فعليها أن تتـوب إلى الله
تعالى توبة نصوحـاً، وتكثر من الاستغفار
والأعمـال الصالحة، عسى الله أن يتوب عليهـا،
ويكفر عنها هذا الذنـب العظيم الذي هو من
أكبـر الكبائر.
فقـد
قال الله تعالى { ولا
تقربوا
الـزنى إنه كان فاحشة وسـاء سبيلاً } الإسـراء:
32 .
وأمـا
إن كانت بكارتـها قد
زالت باغتصاب أو نحو ذلك مما لا إرادة لها
فيه فإنـها غير آثمة بذلـك . وأمـا إجراؤها
لعملية الترقيع ، فلا يـجوز
مطلقاً لما يترتب عليه محاذير شرعيـة، منها
ما يلي :
أن
تلك العمليـة لا
تتم إلا بالإطلاع على العورة المغلظة ،
وذلك محرم لا يجوز إلا لضرورة ملجئـة، ولا ضرورة حاصلة هنا.
أن
فـي ذلك تشجيعاً للنساء اللاتي لا يتقيـن
الله على الفاحشة ، فترتكب
إحداهن جريـمة الزنا ثم تخفي جريـمتها بإجراء
تلك العمليـة .
أن
في ذلـك غشاً وخداعاً لمن قد يتزوج بتلك
الفتاة التي قامت بعملية الترقيـع فيتزوجها
على أنـها بكر، وهي في الحقيقة ثيـب.
فعـلى المرأة
أن تقبل ـ من دون فعل الترقيع ـ متى تقدم له
صاحب الدين والخلق ، وأن تلجـأ للتورية ـ إذا
سألها وشك في أمرها ـ ولا تخبره بـما بدر منها
سابقاً بل عليها أن تستتـر بستر الله .
كـأن
تقول له : إن البكارة قد تزول
بأسباب أخرى مثل
الوثبـة وأن البكارة لها غشاء مطاطي لا
يتأثـر أحياناً بالإيلاج ونحو ذلك مما هـو
معروف علمياً عن حقيقة البكارة وأنواعها
وسماكتهـا .
وأمـا الزواج
ممن رقعت بكارتـها من دون إخبار الزوج
بذلك بعد العقد ، فإن لذلك حالتيـن :
الأولى :
أن يشترط الرجـل أن تكون بكرا، فيجب
حينئذ بيان ذلك،
وإذا لم تبيـن الفتاة ذلك، فإنها تعتبر غاشة،
وللرجل بعد معرفته الخيار في
الفسـخ .
والثانية :
ألا يشترط ذلـك ، وفي هذه الحالة
لا
يشترط البيان ، بل إن
الأفضل هو الستـر والكتمان
والالتجاء إلى التورية حال الشـك .
وفـي كلا
الحالتين العقد صحيح، إلا أنه في الحالة
الأولى يثبت الخيار للرجل فإمـا أن يرضى
بـهـا فيمسكها ، وإما أن يطالب بالفسخ
عند القاضي . وأمـا إن كانت البكارة قد زالت
بغيـر الوطء فليس
له الخيار، وذلك لسببيـن :
أن
ذلـك مما يخفى على الأولياء عادة، بل قد يخفى
على المرأة نفسهـا .
أن
زوال البكارة بغيـر الوطء لا يؤثر في
الاستمتاع بـها، كما يؤثر زوالها بالـوطء .
وعمومـاً على الزوج ألا يظلم زوجته خصوصاً إذا كان ظاهرها الصلاح والعفــاف، ولكن إذا كان لا يطيق الحياة معها بعد ما علم منها ذلـك ، فله أن يطلقها، ويجب عليه أن يستر عليهـا، ولا يجوز له أن يطلع أحـداً كائنا من كان على أنـها غير بكر ..
&&&&&&&&&&
مـا
حكم الاستمناء في رمضـان ؟
فـإن إنزال الـمني اختيارا
في يقظة بشهوة سواء كان سبب الإنزال بـمباشرة
أو تقبيل أو ضم أو كرر النظر إلى النساء فأنزل
منيـاً ونحو ذلك ، فإن هذا الإنزال يعد من
مفسـدات الصيام وعلى صاحـبه القضاء ولا كفارة
عليـه .
فعـَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رَضِيَ اللهُ عنهُ ـ
قَالَ : قَـالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" كُـلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ
يُضَاعَفُ الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ
أَمْثَالِهَـا إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ
مَا شَاءَ اللَّهُ يَقُولُ اللَّهُ : إِلا
الصَّوْمَ ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي
بِهِ ، يَدَعُ شَهْـوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ
أَجْلِي ، لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ ،
فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ وَفَرْحَةٌ عِنْدَ
لِقَاءِ رَبِّهِ ، وَلَخُلُوفُ فَمِ
الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ
رِيحِ الْمِسْـكِ . "
قلـت
: فقد قرن الله بين الطعام ـ الذي هو من مفسدات
الصيام ـ وبيـن الشهوة ، فمن افرغ شهوته ـ
والشهوة عامة في كـل إنزال واختيار سواء كانت
عن طريق الجماع أو الاستمناء ـ فهـو لم يدع
مفسدات الصيام وبالتـي فهو أبطل صيامه بإنزال
الـمني الدافق .
قال ابـن قدامة
ـ رحمه الله ـ في المغنى : " ولـو استمنى
بيده ، فقد فعل محـرماً ، ولا يفسد صومه به إلا
أن ينـزل ، فإن أنزل فسد صومه ، لأنه في معنـى
القبلة في إثارة الشهوة .
فـأما
إن أنزل لغير شهوة ، كالذي يخـرج منه المنى أو
المذى لمرض ، فـلا شئ عليه ، لأنه خارج لغيـر
شهوة ، أشبه بالبول ، ولأنه يخرج من غيـر
اختيار منه ، ولا تسبب إليه ، فأشبه الاحتلام .
ولو
احتلم لـم يفسد صومه ، لأنه عن غيـر اختيار
منه ، فأشبه ما لو دخل حلقه شئ وهو نائم ولو
جامع في الليـل ، فأنزل بعد ما أصبح ، لـم يفطر
، لأنه لـم يتسبب إليه في النهار ، فأشبه ما لو
أكل شيئـاً في الليل ، فذرعهُ القيئ في
النهـار . " ا.هـ.
فـإنزال
المني اختياراً في نـهار رمضان يبطل الصوم
على مذهب جماهيـر الفقهاء من المالكية
والشافعية والحنابلـة وأكثر الحنفية .
فـإن قيل : هل
تلزمه الكفارة مع القضـاء أم
لا ؟
الـجواب : أن
المسألة محل خلاف، والذي نرجحه هو رأي جمهور العلمـاء
من الشافعية والحنفية وهو قول للحنابلة بأنه
ليس عليه كفـارة لأن الكفارة لم تثبت
إلا في الجماع، ولا يصح قياس الاستمنـاء عليه
لوجود الفارق بينهما، فيبقى الأمر على
الأصل وهو بـراءة الذمة، وهذا يعني عدم وجوب
الكفـارة.
وأمـا
من استمنى جاهلا ، فالصحيح
أن هذا لا يفسد صومه كما لا يفسد صوم الناسـي .
وقد اختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيميـه
وابن القيم .
قـال شيخ
الإسلام ابن تيميه ـ رحمه الله ـ " الصائـم
إذا فعل ما يفطر جهلا بتحريـم ذلك : فهل عليه
الإعـادة ؟ على قولين في مذهب أحمـد ..
والأظهـر أنه لا يجب قضاء
شئ من ذلك ، ولا يثبت الـخطاب إلا بعد البلاغ ،
لقوله تعالـى : { لأُنذركم به من بلـغ } . وقولـه
: { وما كنا مُعذبيـن حتى نبعث رسولاً } .
ولقوله
: { لئلا يكـون للناس على الله حُجة بعد الرسل }
ومثل هذا في القرآن متعدد بيـن سبحانه أنه لا
يعاقـب أحدا حتى يبلغه ما جاء به الرسـول .
ومـن علم أن
محمد رسول الله فآمن بذلك ، ولم يعلم كثيـراً
مـما جاء به لم يعذبه الله على ما لم يبلُغـهُ
، فإنه إذا لم يعذبه على ترك الإيـمان بعد
البلوغ ، فإنه لا يعذبه على بعض شرائطه إلا
بعـد البلاغ أولى وأحرى.
وهـذه
سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم المستفيضـة
عنه في أمثـال ذلك . فإنه قد ثبت في الصحـاح أن
طائفة من أصحابه ظنوا أن قوله تعـالى : { الخيط
الأبيض من الخيط الأسـود } هـو الحبل الأبيض
من الحبل الأسود .
فكـان
أحدهم يربط في رجله حبلا . ثـم يأكل حتى يتبين
هذا من هـذا فبين النبي صلى الله عليه وسلم أن
المراد بياض النهار ، وسواد الليـل . ولـم
يأمرهم بالإعادة " ا.هـ .
وقـال ابن
القيم ـ رحمه الله ـ " وقـد عفى ـ أي رسول
الله صلى الله عليه وسلم ـ عمن أكل أو شـرب في
نـهار رمضان عمداً غيـر ناس لـما تأول الخيط
الأبيض من الخيط السود بالحبليـن المعروفين ،
فجعل يأكل حتى تبينـا له وقد طلع النهار ،
وعفا لـه عن ذلك ، ولم يأمره بالقضاء ،
لتأويلـه . " ا.هـ.
وقال الشيخ ابن
بــاز ـ رحمه الله ـ " الاستمناء في نـهار
الصيام يبطل الصوم إذا كان متعمـداً ذلك وخرج
منه
المني ، وعليه أن
يقضي إن كان الصوم فريضـة ، وعليه التوبة إلى
الله سبحانه وتعالى ،
لأن الاستمناء لا
يـجوز في حال الصوم ولا في غيره ، وهي التي
يسميها الناس العـادة
السرية .
" ا. هـ
وقـال الشيخ ابن عثيميـن ـ
رحمه الله ـ " إذا استمنـى الصائم فأنزل
أفطر ، ووجب عليه قضـاء اليوم الذي استمنى
فيه ، وليس عليه
كفـارة ، لأن الكفارة لا تجب إلا بالـجماع ،
وعليه التوبة مـما فعل
. "
ا. هـ
قلت : هـذا إذا استمنى فأنزل
المـني ، أما إذا لم ينـزل المني فإنه لا يفطر
.
قال الشيخ ابن عثيميـن " لو استمنى بدون
إنزال فإنـه لا يفطر " ا. هـ
قلـت : وكذلك لو
استمنى فأنزل مذياً لا منياً فصيامه صحيح
وذلـك لأن المذي يختلف عن المني في علاماته
وحقيقتـه فلا يلحق بـه .
فـالفرق بين
المني والمذي : أن المني من الرجل ماء غليـظ
أبيض ،
ومن الـمرأة رقيق
أصفر ، وأما المذي فهو ماء رقيق أبيض لـزج
يخرج عند الـملاعبة ، أو
تذكر
الجماع ، أو إرادته ، أو نظر ، أو غير ذلـك.
ويشتـرك الرجل
والمرأة فيه بالإضافة إلى أن المـني يخرج
بتدفق ويصاحبـه رعشة أما المذي فليس فيه شئ من
ذلــك .
قال الشيخ ابن عثيميـن ـ بعد أن ذكر مذهب
الحنابلة في مسألة
المـذي ـ : "
ولا دليل له صحيح ، لأن المذي دون الـمني لا
بالنسبة للشهوة ولا
بالنسبة لانـحلال البدن ، فلا يمـكن أن يلحق
به .
والصـواب : أنه إذا باشر فأمذى ، أو استمنى فأمذى أنه لا يفسد صومه ، وأن صومه صحيـح ، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، والحجة فيه عدم الحجـة، لأن هذا الصوم عبادة شرع فيها الإنسـان على وجه شرعي فلا يـمكن أن نفسد هذه العبادة إلا بدليـل " ا.هـ