سؤال/
هـل تعد الـمرأة زانية لو فقدت غشاء بكارتـها
بكثرة الاستمنـاء
؟
جواب/ فـالعادة
السرية محرَّمة ، وهي معصية ، يجب على فاعلها
التوبـة من هذا الفعل بالإقلاع عنها ، والندم
على فعله ، والعـزم
على عدم
العودة إليها مرة أخـرى .
ولا
يـوجب حد ولا كفارة لفقدان غشـاء البكارة
بـهذا الفعل وهو ليس من الزنــا .
قـال شيخ الإسلام ابن تيميه"
أما الاستمناء فالأصل فيه التحريـم عند جمهور
العلماء ، وعلى فاعله التعزير ، وليس مثل
الزنـا . والله أعلم " ا.هـ.
&&&&&
سؤال/
حكم فعـل العادة السرية وهو مـحرم في أيام
الحج ؟
جواب/
فقـد
اختلف الفقهاء في الاستمناء
حالة الإحـرام، هل يفسد النسك ـ سواء كان حجا
أو عمـرة ـ أو لا ؟
والـذي عليه
الأكثر أنه لا يفسد
النسك، وعلى فاعله شاة عند الأكثـر، وذهب
الحنابلة في المعتمد
عندهم إلى أن عليه
بدنـة ، والصحيح أن على فاعله دم يذبح في مكّة
للفقـراء
.
قـال
المرداوي
في الإنصاف : "
قوله : أو استمنـى ، فعليه دم : هل هو بدنة أو
شـاة ؟ على روايتيـن .. إحداهما : عليه بدنة ،
وهـو المذهب ، نص عليه ، وعليه الجمهور ..
والثانية : عليه شاة وتـوزع
لفقراء الحرم، وهذا في حالة العلم بأن
الاستمناء من محظـورات الإحرام.
أمـا
في حالة الجهل فلا يلزم به
شيء لأنه من قبيل التـرفه لا من قبيل الإتلاف،
والأول معفـو عنه في حالة الجهل أو
النسيان
. " ا.هـ
وقال الشيخ ابن بـاز ـ رحمه
الله ـ " الـحج صحيح في أصح قولي العلمـاء .
وعليك التوبة إلى الله من ذلك ،
لأن
تعاطي العادية السريـة ، محرم في الحجّ
وغيـره ، لقول الله تعالى { والذين هم
لفروجهـم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت
أيمانـهم فإنـهم غيـر ملومين فمن ابتغى وراء
ذلك فأولئك هم العـادون } المؤمنون 5-7 .
ولـما
فيها من المضار
الكثيـرة التي أوضحها العلماء . نسأل الله لنا
ولكم الهداية والتوفيـق . وعليك دم يذبح في
مكّة للفقـراء
. " ا.هـ
&&&&&&&
سؤال/
هـل يـجوز الاستمناء لضرورة الفحوصات
الطبيــة ؟
جواب/
نعـم
، يـجوز لو كان إخراج المـني يتعين لدفع ضرورة
الفحوصات وأما إذا وجد شئ آخـر ـ غير محرم ـ
يقوم مقامه ـ وهو ليس مـحرم ـ فوجب تقديمه
وذلك لضرورة المرض فمثل هذه الحالـة لا بأس
بـها إن شاء الله تعالى .
&&&&&&
سؤال/
ما حكـم الاستمناء في وقت عذر الزوجـة من حيض
أو نفـاس ؟
جواب/ لا
يـجوز ، بل هذا أشد قبحاً ، لأن البديل موجود
وهو بـأن تقوم زوجته بذلك
وهي وسيلة مباحة لقضاء شهوتـه .
ودليـل ذلك
عموم قول الله تعالى : { والذين هم لفروجهم
حافظون . إلا على أزواجهم أو ما ملكـت
أيـمانـهم فإنهم غير ملوميـن }
.
ثـم إن للرجل
أن يستمتع بامرأته
بكل أنواع الاستمتاع إلا الـجماع ، لقول
النبي صلى الله عليه وسلم لـما سئل عن مباشرة
الحائض : " اصنعوا كل شئ إلا النكاح "
يعني الجمـاع .
&&&&&&&&
سؤال/
ما حكـم استمناء الخطيبة لخطيبهـا
؟
جواب/ فممارسـة
الاستمناء مع الـمخطوبة ، لا يخلو حاله من
أمرين هـما كالتالـي :
الـحالة الأولى : أن
يقصد ويعنـي بهـذه المخطوبة ، المرأة التي
عقد عليها عقد النكاح الشرعي فإن أفعاله
الجنسيـة معها تكون صحيحة طيبة حلال مثاب
عليهـا .
الحالة الثانية : أن
يقصد بـهذه المخطوبة ، المرأة التي خطبها
ولمَّـا يعقد عليها وبالتالي فإن أفعالـهما
في الممارسة محرمة ، ومن أنواع الزنا القبيحة
والأفعال الشنيعـة ، ويكون كلٌ منهما قد
عرَّض نفسه لسخط الله وعذابـه .
وذلـك لأن
المخطوبة في هذه الحالة تُعتبـر أجنبية عن
الخاطب ، مثلهـا مثل غيـرها من النساء
.
والحـل في مثل
هذه الحالة أن يعقد عليها ، لأن من عقـد على
امرأة فقد حلَّ له كل شيء ؛ لأنـها صارت زوجته
، فيصبح من أصحاب الحالة الأولـى .
&&&&&&&
سؤال/
ما حكـم الاستمناء بدون اليـد ؟؟
جواب/ إن
الاستمنـاء محرم سواء كان بـمباشرة اليد أو
بدونه ، لأن العبـرة هي باستجلاب الشهوة فلا
يشترط في الاستمنـاء أن يكون باليد فسواء كان
باليد أم بغيـرها أو لـمس عضوه أم لم يلمسه
فهو حـرام.
وقـد
صرح العلماء بذلك ، منهم ابن عابدين في حاشيته
على الدر المختـار . وبعضهم قد يفعله بآلة أو
دميـة ونحوها مـما يسمونه بالألعاب الجنسية ،
وهذا أيضاً لا يـجوز .
قـال
الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ " الاستمناء
باليـد أو بغيرها محرم بـدلالة الكتاب والسنة
والنظر الصحيـح .. " ا.هـ
فـالاستمناء
محرم بأي وسيلة كان ، فإن استدعاء الـمني وإراقته
بغير الاتصال المشروع بالزوجـة أو الأمة
الموطوءة لملك اليمين مـحرم شرعاً بأي وسيلة
كان ، وهو تعدٍ لما أحل الله تعـالى ، واعتداء
.
فـالواجب
على المسلم أنْ يبتعد عن كل
وسيلة لإثارة
الشهـوة ، فإن هذه الوسائـل ـ بلا شك ـ تؤدي
إلى الوُقُوعِ في
فِعْلِ العادة السرّيـة ، وفعلها مُحَرَّم ،
والعبـرة ـ كما بينا أنفاً ـ بفعل ما يؤدي إلى
خروج المـني، سواء باليد
مباشرة
أو بأي آلة تعمل على الاحتكاك الـمؤدي إلى
نزول المنـي.
&&&&&&&&
سؤال/
ما حكـم الاستمناء بدلا عن الزواج خشيـة تضيع
حقوق الزوجــة ؟
جواب/
فـإن
المسلم عليه أن يسلك الطريق الشرعي لتـفريغ
ثوران شهوته ، وهذا يكون إمـا بالزوجة أو بالأمة
الموطوءة لملك اليميـن
، وغيـر ذلك فإن الأصل في الاستمناء هو
الحرمـة .
ثـم إن
الانقطاع عن الزواج بحجة عـدم الوفاء في
الحقوق الـزوجية والاستغناء بذلك عن
الاستمناء هـو كلام
ليس بصحيح ألبتــه ..
فـإن الممارس
المدمن يشعر أنه باستمنائه قد استغـنى عن
الزواج ، ولكن ـ نسي الممارس ـ الزواج ليـس
محصورا فقط في العملية الجنسيـة بل له معاني
ومقاصد كثيـرة لا توجد ـ ولا واحدة ـ في
الاستمنـاء .
وهـذا الاعتقاد ـ ترك
الزواج والبحث عن الحجج للاستغناء
بالاستمنـاء عنه ـ هو من تلبيس إبليس على
الممارس الـمدمن ..وحكم الاستمـناء يلحقهما
جميعاً سواء تزوج أو لـم يتزوج .
ومـن كان
الزواج في حقه واجب ـ قادر عليـه خائف على نفسه من
الوقوع فـي الزنا ـ وهو مستغنى بذلك عن
الاستمناء فهو واقـع في الحرام ، وعليه
المبادرة في الزواج وسلـوك الطريق الشرعي في
تفـريغ الثورة الغريزيــة .
وكـذلك لو كان
الزواج في حقه مستحب ـ قادر عليه ولا يـخشى
الوقوع في الزنا ـ وهو مستغنـى بذلك عن
الاستمناء ، فهو واقع في الحـرام كذلك .
فـالاستمناء
الأصل فيه الحرمة ، وبأي وسيله كان الإنـزال
ـ عدا بيد الزوجة أو ملك اليمنـي ـ سواء
كان الرجل متزوج أو لم يتـزوج ، وعلى المسلم
أن يترك عما حرمه الله عليه ويصبر عـلى ذلك
ابتغاء مرضات الله فـإن الله تعالى يأجره يوم
القيامة ويـجزل له المثوبة والعطاء ، لأن من
ترك شيئاً لله عوضـه الله خيـراً منه .
&&&&&&&&
سؤال/
ما حكـم من يستمنـي ويتوب ثـم يعود
للاستمنـاء ؟
جواب/ فـإنّ الله تبارك
وتعالى لم يـحرّم على الناس إلاّ ما يستطيعون
تركه ، ولـم يوجب عليهم شيئاً لا يستطيعون
فعله ، لذا فـإن الشيطان قد يوهم بأنه لا
يـمكن للمسلم أن يتوب ، ولكـن على المسلم أن
لا يلتفت لما عند الشيطان وليعلم أن باب
التوبــة مفتوح .
قـال
الله تعالى { قل يا
عبادي الذين أسرفوا على أنفسهـم لا
تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفـر الذنوب
جميعًا إنه هو الغفور الرحيـم. وأنيبوا
إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العـذاب
ثم لا تنصـرون } الزمر:
53 – 54 .
وقـال
تعالى { إن الله يـحب التوابين ويـحب
المتطهرين } البقرة : 222 . وقال
سبحانه { ألـم
يعلموا أن الله هو يقبل التوبــة عن عباده } التوبة 104 .
قـال
سيد قطب ـ رحمه الله ـ "بـاب التوبة دائماً
مفتوح يدخل منـه كل من استيقظ ضميـره وأراد
العودة والمآب، لا يصد عنه قاصد ولا يغلـق في
وجه لاجئ، أياً كان وأياً ما ارتكب من الآثـام
" ا.هـ
وللتــوبة
الصادقة شـروط ، لا تصح ولا تقبل إلا بـها وهي
كالتالـي :
أولاً : الإسـلام :
فالتوبـة
لا تصح من كافر وتصح من المسلم فقط . لأن كفـر
الكافر دليل على كذبه في ادعاء توبته ، وتوبة
الكافـر دخوله في الإسلام أولاً .
قـال
تعالى { وليست التوبـة للذين يعملون السيئات
حتى إذا حضـر أحدهم الموتُ . قال إني تُبتُ
الآن ولا الذين يـموتون وهم كفار أولئك
اعتـدنا لهم عذاباً أليماً } النساء
18 .
ثانياً : الإخـلاص لله تعالى :
فمـن
ترك ذنباً من الذنوب لله صحت توبتـه ، ومن
تركه لغيـر الله لم يكن مخلصاً ولم تصح توبتـه
، فإن الله تعالى لا يقبل من الأعمـال إلا ما
كان خالصاً له وحده ليس لأحد فيه شـئ .
فقـد
يتوب الإنسان من المـعصية خوفاًً
من الفضيحة ـ ونحو ذلك ـ وفـي قرارة نفسه أنه
لو وجد الستر لقام بالمعصية فهذه تـوبة باطله
، لأنه لم يخلص لله تعالى فيهـا .
ثالثاًَ : الإقـلاع عن المعصيــة :
فـلا
تتصور صحة التوبة مع الإقامة على المعاصي حال
التوبـة ، فإن الإقلاع عن الذنب شرط أساسـي
للتوبة المقبولة، فالذي يرجـع إلى الله وهو
مقيم على الذنب لا يعد تائبـاً.
وفـي
قوله تعالى
{ وتوبـوا } إشارة إلى معنى الإقلاع عن
المعصيـة؛ لأن النفس المتعلقة بالمعصية قلما
تخـلص في إقبالها على عمل الخيـر لذلك كان على
التائب أن يجاهد نفسه فيقتلع جذور الـمعاصي
من قلبه ، حتى تصبح نفسه قوية على الخيـر
مقبلة عليه نافرة عن الشر متغلبة عليـه بإذن
الله .
رابعاً : الاعتـراف بالذنــب :
إن التوبـة لا
تكون إلا عند ذنب، وهذا يعـني علم التائب
ومعرفته لذنوبه، وجهـل التائب بذنوبه ينافي
الهدى؛ لذلك لا تصح توبتـه إلا بعد معرفته
للذنب والاعتراف به وطلبه التخلص من ضرره
وعواقبـه الوخيمة. إذ لا يمكن أن يتوب المرء
من شئ لا يعده ذنبـاً .
والدليل من
السنة قـوله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي
الله عنهـا في قصة الإفك :
" أمـا بعد ،
يا عائشة فإنه قد بلغني عنك كذا وكـذا، فإن
كنت بريئة فسيبرئـك الله، وإن كنت ألممت بذنب
فاستغفري الله وتـوبي إليه، فإن العبد إذا
اعترف بذنب ثم تاب تـاب الله عليه "
وقـال ابن
القيم " إن الهداية التامـة إلى الصراط
المستقيم لا تكون مـع الجهل بالذنوب، ولا مع
الإصرار عليها، فإن الأول جهل ينافي معرفة
الهـدى،
والثـاني
: غي ينافي قصده وإرادته، فلذلك لا تصح
التوبـة إلا من بعد معرفة الذنب والاعتـراف
به وطلب التخلص من سوء عاقبتـه أولاً وآخراً
" ا.هـ
خامساً : النـدم على ما سلف من الذنــوب :
النـدم ركن من
أركان التوبة لا تتم إلا بـه ولا تتصور التوبة
إلا من نادم خائف وجل مشفـق على نفسه مـما حصل
منه وقد
أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى قيمة الندم
فقال : " النـدم توبة "
سادساً : رد الـمظالم إلى أهلهــا :
ومـن شروط
التوبة التي لا تتم إلا بها رد المـظالم إلى
أهلها، وهذه المظالم إما أن تتعلـق بأمور
مادية، أو بأمور غيـر مادية
.
فإن كانت
المظالم ماديـة كاغتصاب المال فيجب على
التائب أن يردها إلى أصحابـها إن كانت
موجودة، أو أن يتحللها منهم، وإن كانت
المظالـم غير مادية فيجب على التائب أن يطلب
من المظلوم العفو عن ما بدر من ظلمه وأن يعمل
على إرضائـه .
قـال
رسول الله صلى الله عليه وسلم"
مـن كانت عنده مظلمة لأخيه فليتحلله
منهـا، فإنه ليس ثم دينار ولا درهم، من قبـل
أن يؤخذ لأخيه من حسناتـه، فإن لم يكن له
حسنات أخذ من سيئات أخيه فطرحت عليــه "
سابعاً : وقـوع التوبة قبل الغرغـرة :
والغرغـرة هي
علامة من علامات الموت تصل فيها الروح إلى
الحلقوم ، فلا بـد أن تكون التوبة قبل الموت
كم قال الله تعـالى { وليست التوبـة للذين
يعملون السيئات حـتى إذا حضر أحدهم الموت قال
إنـي توبتُ الآن ولا الذين يـموتون وهم كفار
أولئك أعتدنا لهـم عذاباً أليماً } النساء 17-18
.
وقـال صلى الله
عليه وسلـم " إن الله يقبـل توبة العبد ما
لـم يغرغر "
قـال
المباركفوري ـ رحمه الله ـ "
أي : ما لـم تبلغ الروح إلى الحلقوم يعني
ما لـم يتيقن الموت فإن التوبة بعد التيقن
بالمـوت لم يعتد بهـا " ا.هـ
ثامناً : أن تكـون قبل طول الشمس من مغربـها :
لأن الشمـس إذا
طلعت من مغربـها آمن الناس أجمعون ، وتيقنوا
بقـرب قيام الساعة ، ولكن التوبة والإيـمان
عند ذلك لا تنفع .
قـال الله
تعالى { يوم يأتـي بعض آيات ربك لا ينفع نفساً
إيـمانـها لـم تكن ءامنت من قبلُ } الأنعام 158 .
قـال الألوسي ـ
رحمه الله ـ " والحق أن المراد بـهذا البعض
الذي لا ينفع الإيـمان عنده طلوعُ الشمس من
مغربـها" ا.هـ
وعن أبـي هريرة
رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
: " ومـن تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربـها
تاب الله عليـه " .
ويعلـل
القرطبي ـ رحمه الله ـ نقلاً عن جـماعة من
العلماء عدم قبول الله إيـمان من لم يؤمن
وتوبة من لم يتب بعد طلوع الشمـس فيقول :
"وإنـما لا
ينفع نفساً إيـمانـها عند طلوعها من مغربـها
لأنه خلص إلى قلوبـهم من الفزع ما تخمد معه كل
شهوة من شهوات النفـس، وتفتر كل قوة من قوى
البدن، فيصيـر الناس كلهم ـ لإيقانـهم بدنو
القيامة ـ في حال من حضره المـوت في انقطاع
الدواعي إلى أنواع المعاصي عنهم وبطلانـها من
أبدانـهم، فمن تاب في مثل هذه الحال لم تقبل
توبتـه كما لا تقبل توبة من حضره المـوت" . ا.هـ
فـإن
تحققت شروط التوبة بصدق ، قبلت التوبـة فإذا
ما أذنب العبد مرة أخرى ثم تاب واجتمعـت في
التوبة شروطها صحت توبته، وإن تخلف شرط من ذلك
لـم تصح توبته، فإن عاد إلى
الذنب مرة أخرى ثم تاب توبـة صحيحة بشروطها
صحت توبته وهكـذا .
فعَـنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ
النّبِيّ صلى الله عليه وسلم فِيمَا يَحْكِي
عَنْ رَبّهِ عَزّ وَجَلّ
قـَالَ:
"
أَذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْباً. فَقَالَ: اللّهُـمّ
اغْفِرْ لِي
ذَنْبِي. فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَىَ:
أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْباً، فَعَلِمَ أَنّ
لَهُ رَبّا يَغـْفِرُ الذّنْبَ،
وَيَأْخُذَ بِالذّنْبِ. ثُمّ عَادَ
فَأَذْنَبَ . فَقـَالَ: أَيْ رَبّ اغْفِرْ لِي
ذَنْبِي. فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَىَ:
عَبْـدِي
أَذْنَبَ ذَنْباً. فَعَلِـمَ أَنّ لَهُ
رَبّا يَغْفِرُ الذّنْبَ، وَيَأْخُذُ
بِالذّنْبِ. ثُمّ عَادَ فَأَذْنَبَ
فَقَالَ: أَيْ رَبّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي . َفقَالَ تَبَارَكَ
وَتَعَالَىَ أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبَاً.
فَعَلِـمَ أَنّ لَهُ رَبّا يَغْفِرُ
الذّنْبَ، وَيَأْخُذُ بِالذّنْبِ. اعْمَلْ
مَا شِئْتَ فَقَدْ غَفَرْتُ لَـكَ "
وعلـى العبد أن يعلم أن
السبيل إلى قطع رجوعـه إلى المعاصي التي تاب
منهـا
ألا يقع في استدراج الشيطان قـال الله : {
يـا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات
الشيطان ومن يتبع خطـوات الشيطان فإنه
يأمر بالفحشاء والمنكـر } النور
21 .
&&&&&&
سؤال/
هـل الاستمناء يوجب الغسـل
؟
جواب/ فـالاستمناء
حتى الإنزال يوجب الغسل ويعتبـر الشخص جنباً
، لقول
النبـي صلى الله
عليه وسلم: " إنـما
الماء من الـماء "
ويعـرف
المني بعلامات :
اللذة
عنـد خروجه أو التدفق أو أن يكون ريـحه كريح
طلع النخل أو كريح بياض البـيض جافاً، فإن فقدت هذه
الصفات فليس منياً ولا يوجب الغسـل .
&&&&&&
سؤال/
ما حكـم تناول أدوية لتخفيف الشهــوة ؟
جواب/ فـإن الذي يخـفف
الشهوة بحق هو الصيام ، ليس علاجاً فحسب بل
هـو تطهيـر للنفس وسبب لكسب الأجر والثواب
ونيل رضـى الله تعالى وهو مجاهدة للنفس
ويـمكن أن يتعود المرء على الصيام بشـيء من
الصبر والاحتساب.
وذلـك
لأن الشارع لما أمر الشاب غيـر القادر على
الزواج بالصيام فإنه عليم حكيم وأثـر الصيام
واضح في هذا وأنه يُعين على ضبط الشّهوة
ويخـفف من الهيجان .
وقـد يختلف الصيام من شخص لآخر ، فإن تناول المسلم ـ سـواء بدلاً من الصيام أو مع صومه ـ دواء يخفف الشهوة من بعض المركّبـات أو المشتقات من الأعشاب وغيـرها مما يحدّ من الشهوة ـ إذا لم تـكن ضارة ـ فهذا لا بأس به ، وقد لا يُفيد ـ ويختـلف هذا من شخص لآخر ـ كثيراً إذا لـم تمارس في الوقت ما يصرف طاقة الجسم الزائـدة بالإضافة إلى اتباع سبل إطفاء هيجان الشهـوة .