سؤال/
ما حكـم الاستمناء بين الزوجــين
؟
جواب/ ليـس
الاستمناء بين الزوجين حراماً بل هو حلال
طيبـاً ، لأنه من جملة ومعنى الاستماع
بالزوجـة ، كما أن للزوجة أن تستمع بزوجهـا .
قـال
الله تعالى { والذين هم لفروجهم حافظون إلا
على أزواجهم أو ما ملكـت أيمانـهم فإنـهم غير
ملومين } سورة المؤمنون .
ولـكن الذي يكون حرام هو أن يباشر
الشخص بيده ـ أو بأي وسيلـه كانت ـ لاستجلاب
منيه ، وكذلك الـمرأة .
وأمـا
لو استمنت الزوجة لزوجهـا في استجلاب منيه
فهذا جائز ـ وقد حكى
الشوكاني الإجـماع على جواز الاستمناء بيد
الزوجة ـ وكذلك يجوز في حق الزوج عنـد استجلاب
منى زوجته .
والمحرم
هو أن يستجلب الشخص مني نفسه بنفسـه دون طرفه
الشرعي الآخـر.
فللـرجل أن
يستمتع بزوجته بـما شاء منها إلا في إحدى
حالتين فإنه يمنع من ذلـك :
الحالـة الأولى: إتيانـها في
دبرها في غيـر موضع الحرث :
إتيـان
المرأة في دبرهـا ـ سواء في حال طهرها أو
عذرها ـ فعلٌ قبيــح لعن رسول الله صلى
الله عليه وسلم فاعله ، فيجـب الابتعاد عن ذلك
.
روى
أحـمد وأبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه أن
رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال " ملعـون من
أتى امرأة في دبرهـا " .
الحالة الثانيـة :
إتيانـها في
الفرج وهي حائض أو نفسـاء :
إتيـان
المرأة في هذه الحرة فهو فعل مـحرم. قال الله
تعالى: { ويسألونـك عن المحيض قل هو أذى
فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهـن حتى
يطهرن فإذا تطهرن
فأتوهن
من حيث أمركم الله } البقـرة 222 .
فـالحاصل
أن للرجل أن يستمتع بجميع جسد زوجته ـ مـا عدا إتيانها في دبرها ـ
وهـذا ما لـم تكن حائضاً أو نفساء ، فإن كانت
كذلك فليستمتـع كيف شاء وليتق الفرج
والدبـر.
فالدبر
محرم على كل حال، والفـرج محرم في حال الحيض
والنفاس فقط، ومـا سواهما من
البدن مباح في كل حال، ولو أدى الاستمتاع إلى
خـروج المني، نص على ذلك أهل
العلـم.
قـال
صاحب الإقناع : " وللزوج الاستمتاع بزوجته
كل وقت على أي صفـة كانت إذا كان في القبل،
وله الاستمنـاء بيدها . " ا.هـ
&&&&&&&
سؤال/
ما حكم مـمارسة الاستمناء ثم الصلاة بعدهـا ؟
جواب/ لا
يـخلو الممارس بعد الاستمناء من ثلاث حالات ،
فإمـا أن ينـزل مذياً منه فيلزمه الوضوء ،
وغسل المحل ، وإما أن يترتـب على الاستمناء
خروج المني فيلزمه الغسل مـن الجنابة. فـإن لم
ينـزل شئ فلا يلزم الممارس للصلاة شئ مـن
الطهارة .
فمـن لزمه شئ
من الطهارة ـ وضوء أو غسل ـ بعد الاستمناء ولم
يقوم بـما يلزمه من جراء الممارسة وصلى ، فإن
صلاته تكون باطلـه ، وعليه إعادتـها متى علم
الحكم الشرعي في ذلك وقبل خروج الوقت ولا
يلزمـه قضاء ما جهله قبل علمه بالحكم الشرعـي
.
فعَـنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ ،
فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى فَسَلَّمَ عَلَـى
النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَرَدَّ .
وَقَـالَ :
ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ .
فَرَجَعَ يُصَلِّـي كَمَا صَلَّى ثُمَّ
جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَـالَ :
ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ
ثَلَاثًا . فَقَالَ : وَالَّذِي بَعَثَكَ
بِالْحَقِّ مَا أُحْسِنُ غَيْرَهُ
فَعَلِّمْنِي . فَقَالَ : إِذَا قُمْتَ إِلَـى
الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ ثُمَّ اقْرَأْ مَا
تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ ثُمَّ
ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِـنَّ رَاكِعًا ،
ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْدِلَ قَائِمًا
ثُمَّ اسْجـُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا
ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا
وَافْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِـكَ كُلِّهَا .
"
فقـول الصحابي
رضي الله نعنه" وَالَّذِي
بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُحْسِنُ غَيْرَهُ
فَعَلِّمْنـِي "
يدل
دلالة صريحة على أن الصحـابي رضي الله عنه كان
يصلي من قبل كحـال صلاته الباطلة المذكورة في
الحديث والتي أمره النبي
صلى الله عليه وسلم بإعادتها عندما علمه
الـهيئة الصحيحة وبين له حكمها الذي جهلـه ،
ولكن لم يلزمه صلى الله عليه وسلم بقضاء
الصلوات القديـمة الباطلة التي لا يحسن
غيـرها.
وإن كانـت
الممارسة للعادة السرية لـم يترتب عليها شئ
من حيث الطهـارة ، فالصلاة صحيحة وعلى
الممارس التوبـة، فإن مـمارسة العادة محرمـه
.
&&&&&&
سؤال/
ما حكـم رؤية الإنسان لفرجــه ؟
جواب/
فليـس هناك دليل ثابت
يـمنع من ذلك ، إلا إذا خشي من أن تـجر الرؤية
إلى إثارة الشهوة فتفتح سبيل
التفكيـر في الفاحشة ، أو مـمارسة العادة
السرية فهذا الفعل يـمنع
فعله لأنه ذريعة إلى المـحرم .
وأمـا
العبث بالعضو ـ بالذكر أو البظر ـ والملاعبة
بـه ، فهذا خلق وضيع وهو من العادات القبيحـة،
ولا يجوز فعل ذلك ، ولا يخلو
حـال العبث بالعضو من حالتيـن :
الحالة الأولى :
العبـث بالعضو
لاستجلاب المنـي :
صـاحب
هذه الحالة يفعل الاستمنـاء ليستدعي نزول
المني، وكون المـني لم ينـزل في بعض المرات لا ينافـي نزوله
في غيرها ولو رغماً عنه، ولا يغيـر من الحكم
شيئاً لأنه مأمور بحفظ فرجـه، إلا عن زوجه
وملك يمينه ، فوجـب الابتعاد عن اقتراف هذه
الحالة المنهي عنهـا .
الحالة الثانيـة : العبث بالعضـو
لا إرادي ومن دون استجلاب الـمنى :
صـاحب
هذه الحالة كحال من يعبث بعضوه بين فـترة
وفترة ، لعادة نشأ عليها فتفعـل لا إرادياً ،
فهذا خلق غيـر مليح وعلى صاحبه أن يبحث عن
العلاج الطبـي والنفسي في ذلك .
فينبغـي
للمسلم أن يبتعد عـن هذه الحالة لأنـها تفضي
عادة إلى اقتراف الـمحرم .
&&&&&&&
سؤال/
ما حكـم التفكر في أمور الجنــس ؟
جواب/
فـإن التفكيـر في أمور المعاشرة وإن لـم يكن إثـما إلا أنه لا
فائدة فيـه، ولا يزيد المفكر إلا إرهاقاً
وعنتـاً وخيـر له أن يصرف تفكيره وهمـه إلى
ما ينفعه في دينه ودنياهـا .. إلى أن ييسر الله
له أمر الـزواج.
إلا
إذا خشـي من أن تجر هذه الأفكار إلى إثارة الشهوة فيفتـح
سبيل التفكير في الفاحشـة ، أو ممارسة العادة
السرية فهذا الفعل يـمنع منه لأنه ذريعة
إلى المـحرم .
&&&&&&&&
سؤال/
ما حكـم الإصرار على الاستمنــاء ؟؟
مـما
لا شك فيه أن ارتكاب المحرمـات والإصرار عليها من
أعظم أسباب الحرمـان وأكبر أسباب نزول
المصائـب، فضلاً عن الوعيد في الآخـرة .
ومـع
كون
الاستمناء محرماً إلا أنه ليس من
الكبائـر، ولم نرى من أهل العلم من عده من
الكبائـر ، لكن ينبغي أن يعلم أن الإصرار على
الذنب ولو كان صغيـراً يرفعه إلى درجة الكبيرة ، فقد
قيل أنـه " لا
كبيرة مع الاستغفار ، ولا صغيـرة مع الإصـرار
"وإن محقرات
الذنوب يجتمعـن على الرجل حتى يهلكنـه .
وتعريـف
الصغيـرة من المعاصي : هي كل ذنب ليس فيه حد في
الدنيا ولا وعيـد في الآخرة بنار أو
غضب أو لعـن .
والعادة
السرية تعتبـر من الصغائر
ـ إن لم يكن مصـراً عليها ملتزماً
بارتكابـها ـ فلا تدخل في الكبائر من الذنوب لكنهـا تعتبر
كبيرة ـ وإن كانت صغيـره ـ باعتبار اشتمالها
على مخالفة أمر الله تعـالى .
قـال القرافي ـ رحمه الله ـ في " الفروق " : " لا خـلاف بين العلماء أن كل ذنب باعتـبار
اشتماله على مخالفة الله كبيـرة، لأن مخالفة
الله تعـالى على الإطلاق أمر كبيـر " ا.هـ
والتهـاون
في الصغائر ينافي إجـلال الله سبحانه وتعظيم حدوده.. مـع
العلم أن من الذنوب الصغائر مـا قد يلحقه من
المفاسد ما يجعلها كبيـرة.
قـال العز بن عبد السلام ـ
رحمه الله ـ في " قـواعد الأحكام
" : " إذا أردت معرفـة الفرق
بين الصغائر والكبائر فاعرض مفسدة الذنب على
مفاسـد الكبائر المنصوص عليها، فإن نقصت
عن أقل مفاسد الكبائـر فهي من الصغائر، وإن
ساوت أدنى مفاسد الكبائـر أو أربت عليها
فهي من الكبائـر . " ا.هـ
ولا
يـخفى عليك
المفاسد المترتـبة على هذه العادة، كما
أن الإصـرار على المعصية يعد كبيـرة .
قـال العز بن عبد السلام ـ
رحمه الله ـ : " أذا تكـررت منه الصغيرة
تكراراً يشعر بقلة مبالاتـه بدينه إشعار
ارتكاب الكبيـرة بذلك ردت شهادته وروايته
بذلـك . " ا.هـ
فالأصـل
في الاستمناء أنه معصية وذنب ، وهـو باعتبار
اشتماله على مخالفة أمر الله يعـد كبيـرة ،
إلا أن الإصرار على فعلها يعد كبيرة حقيقتـاً
.
وقـال
بعض السلف : " لا تنظـر إلى صغر الذنب، ولكن انظر إلى عظمـة من عصيت .
" ا.هـ
والذنـوب
إذا تكررت واجتمعت نتج عنها الـران الذي يعلو القلب، قال الله
تعـالى { بل ران على قلوبـهم ما كانوا يكسبـون
} المطففين 14 .
فكلمـا
أخطأ العبد خطيئة نكتت في قلبه نكتـه سوداء ،
فإذا هو نزع واستغفـر وتاب سقل قلبه ، وإن عاد
زيد فيها حـتى تعلو قلبه ، وهذا الـران ..!!
ولا
يكـون ـ فاعل هذه العادة ـ فاسقًا إلا إن أصر
على ذلـك، لأن الفاسق هو من ارتكب
كبيـرة ، أو أصر وداوم على فعل صغيـرة، وهذا
التقسيم هو الذي ذكره أهل العلم كالشربيني ـ رحمه الله ـ في "
مغني المحتاج " ،
وابن حجـر الهيتمي
ـ رحمه الله ـ في " الزواجر "
وغيـرهما .
&&&&&&&
سؤال/
هـل يعتبر الشخص بعد الاستمناء بـالغاً
مكلفاً ؟
لا
يعتبـر الذكر بالغاً ـ وكذلك الأنثى ـ بـمجرد
قيامه بفعل الاستمناء، بل لا بد من وجود
علامـة من علامات البلوغ ، وللبلـوغ
علامات طبيعية ظاهرة، منها ما هو مشترك بيـن
الذكر والأنثى، ومنها ما يـختص بالأنثى .
فـأما
ما هو مشترك
فهو كالتالـي :
أولاً: الاحتـــلام :
وهـو
خروج المني من الرجل والمرأة في يقظـة أو منام
لوقت إمكانه، قال الله تعالى { وإذا بلـغ الأطفال منكم
الحلم . فليستأذنـوا كما استأذن الذين من
قبلهم كذلك . يبيـن الله لكم آياته والله عليم
حكيـم }
النور 59 .
ثانيـاً: الإنبــات :
وهـو
ظهور شعر العانة وهو الذي يحتاج في إزالتـه
إلى نحو الحلق،
دون الزغـب الصغير الذي ينبت للصغيـر.
دلَّ
علـى ذلك ما ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم
لما حكم سعد بن معاذٍ رضي الله نعنه في بني
قريظة ، فحكـم بقتل مقاتلتهم ، وسبي
ذراريهـم ، أمر أن يكشف عن مؤتزرهم فمن
أنبـت فهو من المقاتلة ، ومن لـم ينبت فهو من
الذرية.
وكتـب
عمر إلى عامله أن لا
يقتل إلا مـن جرت عليه المواسي، والقول
بأن الإنبات عـلامة للبلوغ مطلقاً هو مذهب
الحنابلة والمالكيـة .
ثالثا: بلـوغ سن خمس عشرة سنة
قمريــة :
وهـذا
لخبر ابن عمر رضي الله عنه: عرضني رسول الله صلى الله عليه
وسلم يـوم أحدٍ في القتال وأنا ابن أربع عشرة
سنة، فلم يجزني، وعرضـني يوم
الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة، فـأجازني .
فقال
عمر بن عبد العزيـز : لما بلغه هذا الحديـث إن
هذا الفرق بين الصغيـر
والكبيـر ."
وأمـا
ما يختص بالأنثى فهو علامتـان :
الأولى: الحيـــض:
عـن
عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم :" لا تقبل صلاة
الحائض إلا بخمـار "
والمراد بالحائـض : البالـغ،
وسميت بذلك لأنـها بلغت سن المحيض .
الثانية: الحمـــل :
لأن
الله
تعالى أجـرى العادة أن الولد يخلق من ماء
الرجل وماء المـرأة، قال تعالى : { فلينظر
الإنسان مـم خلق خُلق من ماء دافق يخرج مـن
بين الصلب والترائب } الطارق 5-7
.
وهـذه
العلامة ـ أعني الحمل ـ راجعة إلى علامة الاحتلام
الأنـف ذكرها ، فهذه هي علامات البلوغ ، وليس
كل من استمنى بلـغ .
&&&&&&&
سؤال/
هـل يجوز فعل العادة السرية بـدون إخراج
المني ؟
جواب/ لا يشتـرط في منع
الاستمناء وحرمته خروج المني ، بـل طلب ذلك
والسعي فيه محرم لأنه استجلاب للشهـوة وإن لم
يخرج مـني .
لأن
الله تعـالى حصر وسائل إشباع الرغبة الجنسية
في أمرين اثنين ـ الزوجـة أو ملك اليمين ـ فقط
وجعل ما سواهما من الاعتـداء .
قـال
الله تعالى { والذين هـم لفروجهم حافظون إلا
على أزواجهـم أو ما ملكت أيمانهم فإنـهم غير
ملومين . فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هـم
العادون } المؤمنون 5
– 7 .
&&&&&&&
سؤال/
هـل يرخص لـمن لـم تتزوج أن يـمارس العادة
السرية ؟
فـالذي
لـم يتزوج ـ سواء تخطى عمره وكبـر سنه أو لم
يجد تكاليف النكـاح ـ
وتأخر عن الزواج فهذا لا يسوغ له فعل العادة
لحرمتهـا .
وعلـى القادر على
النكاح وهو يريده أن يسعى في البحث عن الزوجـة
الصالحة ، والذي لا يتمكن فعليه أن يسلك الطرق
الشرعيـة ـ ذكرنا شيئاً منها سابقاً ـ فهو
خيـر سبيل لإطفاء نار الشهـوة .
وهـذا
الكلام يدخل فيه الرجل والمرأة ، ولا حرج ـ
أيضاً ـ في أن تبحـث المرأة عن زوج صالح
يعفها وتجتمع معـه على شرع الله ودينـه .
&&&&&&
سؤال/
مـا معنى حديث " زنا اليــد " ؟
جواب/ فقـد روى البخاري ومسلم عن أبي هريـرة رضي
الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
" واليـد تزني وزناها اللمـس " .
سـمى
الله اليد باسم الزنا ، لأنـها مقدمات له
مؤذنة بوقوعه ، وهـذا يشمل الاستمناء ومصافحة
النساء غيـر المحارم ونحو
ذلك .
&&&&&&&&
سؤال/
هـل يرخص للزوجة التي يعـاني زوجها من الضعف
الجنسي فعل الاستمنـاء ؟
جواب/ لا
يـرخص لها ذلك ، بل علاج هذه الـزوجة إما أن
تصبر أو أنـها تطلب الطلاق ـ بعد النظر في
المصالح والمفاسـد ـ فلو صبرت فعليهـا أن ترضي بـما عليه زوجها مع
نصيحته بأخذ العـلاج .
وأمـا
لو طلبت منه الطلاق ـ لا بـد من التأني لا سيما
لو كان عندهم ذرية ـ فإن لـم يفعل، فللزوجة أن
ترفع أمرها للقضاء الشرعي ليفصل في هذا
الأمـر .
وأما
مـمارسة العادة السرية فحرام على كل حال،
فإذا قـررت البقاء معه وثارت شهوتـها ،
فعليها إتباع الطرق الشرعية ـ ذكرنا شـيء
منها سابقاً ـ فهي خير طريق لإطفاء نار
الشهـوة وثورانـها .
&&&&&&&&
سؤال/
هـل يرخص للزوجة في فعـل العادة عند امتناع
الزوج عن الفـراش ؟
جواب/ لا يرخص للزوجـة في ذلك
ولا حتاً للزوج ، بل على الزوجة إمـا تصبر أو
تطلب الطلاق ، وعلى المبتلى أن ينظر في سبب
حال امتنـاع الطرف الآخر عن المعاشرة فقد
يكون لأسبـاب نفسية بحيث أنه لم يهتم بإشباع
رغبة الطرف الأخـر فيما يتعلق بالمعاشرة ممـا
ألجأه إلى فعل العادة ..
وعلـى العموم ،
فلو لم يكن هناك سبيل في تفريغ الشهـوة في حال
الزواج ، فإن حكـم الاستمناء باقي على حرمته
وعلى الشخـص أن يسلك الطرق الشرعية في إخماد
هيجان الشهـوة .
&&&&&&&
سؤال/
هـل يرخص للزوجة الـتي سافر عنها زوجها بعمل
العــادة؟
لا يـرخص لها ذلك ، بل عليها أن تصبـر ، فإن لم تستطع
الصبر على غياب الـزوج ، فلها الحق في مطالبته
بالبقاء عندها أو ألا يغيـب عنها
أكثر من ستة أشهر إلا بـموافقتها .
فقـد
روى مالك
في الموطأ عن عبد الله بن
دينار قال : خرج عمر بن الخطاب من الليل فسمع
امرأة تقـول :
تطـاول
هذا الليل واسود جانبـه ..
وأرقني
أن لا خليل
ألاعبـه ..
فوالله
لولا الله أني أراقبـــه ..
لحرك
من هذا السرير
جوانبه ..
فسـأل
عمر رضي الله عنه ابنته حفصة ـ رضي الله عنها ـ
: كم أكثـر ما تصبر المرأة عن زوجها ؟ فقالـت :
ستة أشهر،
أو أربعة أشهر، فقال عمر رضي
الله عنه: لا أحبس أحداً من الجيوش أكثر من
ذلـك . "
وعلـيه،
فلا
يجوز لك للرجل أن يغيب عن امرأتـه أكثر من
المدة المـحددة في حديث عمر إلا بإذن الزوجـة
.
فـإن
رفض فلها إما أن تصبر أو تطلب الطلاق ـ لا بد
من التأني لا سيمـا لو كان عندهم ذرية ـ وبذلك
تستطيع الزواج لتفرغ شهوتـها .
فـإن
أرادت الصبر ، فعليها أن تسلك السبل الشرعية
في إخـماد ثوران الشهوة ولا يرخص لها أن تقضي
حاجتها بنفسهـا .
&&&&&&&&
سؤال/
هـل خوف الاحتلام يبيح الاستمنـاء ؟
لا
يبيـح خوف الاحتلام فعل الاستمناء .. فقـد كان
من الصحابة من يحتلم ويسأل النبي صلى الله
عليه وسلم فيشيـر صلى الله عليه وسلم عليه
بـما يلزمه من الطهارة ولم يشير عليه بفعل
الاستمنـاء .. !!
ولـو
كان في الاستمناء خيـر لدفع الاحتلام لبين
ذلك النبي صلى الله عليه وسلم بالإضافة إلى
أن الاحتـلام لا يؤاخذ عليه العبد لأنه تفريغ
طبيعـي خارج عن إرادة الشخص ، مـع التنبيه على
أن ممارس العادة لا يخلو بين الفترة والأخرى
مـن الاحتلام .
ثـم
إن ما يراه النائم لا يوصف بالعمـد
فإن الاحتلام هو أن يرى
الشخص في نومه أنه يجامـع، وهو بـهذا التعريف
لا يتصور أن يكون متعمـداً لأن ما
يراه النائم لا يوصف بالعمـد .
بالإضـافة إلى
أن خوف تجمع المني في البدن ـ هذه عبارة وجـدت
في بعض كتب الفقه ـ لا يبيح الاستمناء ، فقد
أثبت الطب الحديث خطـأ هذه العبارة إذ من
الثابت أن المني لا يجتمع في
البـدن وإنـما يخرج عن طريق الاحتلام وغيـره .
&&&&&&&&
سؤال/
هـل انتشار العري يبـرر فعل الاستمنـاء ؟
فـوجود
النساء العاريات لا يبـرر ارتكاب ما حرم الله
تعالى، فهؤلاء يحملـن أوزارهنَّ وأوزار من كن
سبـبًا في انحرافـه.
وعلـى
المسلم أن يغض بصره عمـا حرم الله تعالى وأن يسلك السبل
الشرعية في تفريـغ الشهوة الجنسية . وأما
ارتكاب المـحرم بتفريغها فهو من تلبيس إبليـس
.
&&&&&&&
سؤال/
هـل يجوز للمبتـلى بالاستمناء أن يصرح بـها ؟
الأصـل أنه لا يجوز ، لأن
الإنسان العاصي مطالب بالستر على نفسه وعدم
الـمجاهرة بالمعصية ، إلا أنه لو وجد الحاجة
والمصلحـة الشرعية المحققة من وراء ذلك فـلا
بأس إن شاء الله .
ومثـال ذلك : أن
يخـبر الزوج زوجته بأنه يفعل بالعادة لأنـها
لا تشبعه جنسياً أو أن يخبـر الابن والديه ـ
والبنت في ذلك سواء ـ على أنه غارق فـي العادة
ويريد التخلص منها بـمساعدتـهما بأن ييسروا
له أمر الزواج .. ونحو ذلك فهذا أمر لا بـأس به .
&&&&&&&
سؤال/
حكـم من فعل العادة السرية عالـماً حرمتها،
ومن فعلها
جاهـلاً
؟
فـإن
من ينتهك الحرام ويصر على فعله وهو يعلـم أنه حرام فإن ذنبه أعظم
وعقوبتـه أشد وهو بـهذا الإصرار قد أتى
بكبيرة ، وفسق عن أمر ربـه فلا تقبل له شهادته
وعدالته ساقطـة .
وأمـا
من يفعلها وهو لا يعلم حكمها فنرجو أن يكون معذورا بالجهـل، ولكن
عليه أن يتعلم أمور دينه ويسأل أهل العلم عما
لا يعلـم حتى لا يقع في
الحرام.
قـال
الله تعالى { فاسألـوا أهل الذكر إن كنتم لا
تعلمـون } النحل 43 .
ولا
يحـل للمكلف أن يفعل فعلاً حتى يعلم حكم الله فيـه،
ويسأل العلماء ويقتدي بالمتبعيـن . فإن عاد بعد
قيام الحجة عليـه فهو ممن ينتهكون حرمة الله
على علـم .
وأمـا
من يفعلها بدون قصد أو غيـر متعمد فنرجو ألا يكون عليه إثـم لأن الله
تعالى يقول { وليس عليكـم جناح فيما أخطأتم
ولكن ما تعمدت قلوبكـم } الأحزاب 5
.
ومـع هذا فإننا
نستبعد أن يفعل الشخص
هذا الفعل القـبيح بدون قصد أو يقدم عليه
نسيانـا، وخاصة إذا كان يعلم
حرمتـه .
&&&&&&&
سؤال/
هـل يخبر الممارس للعادة قديـما ممن يريد
الارتباط به أنه كان من أصحاب العـادة
؟
الأصـل
على المسلم أن يستر نفسه وأن لا يخـبر أحد
بذنوبه ، فما دام أن الله ستره فليستتر بستـر
الله وليتب إليه .
علـى
الممارس أن لا يخبر المرأة التي يريدها
زواجـاً بـمعاصيه القديمة ، وليحاول بقدر
المستطاع عدم الإلتفات لمـثل هذه الأمور
السابقة وليبـدأ في تكييف نفسه مع الحياة
الزوجية الجديـدة .
&&&&&&&&
سؤال/
ما حكـم الاستمناء على سـماع صوت الزوجة ؟
جواب/
فـإن الاستمناء باليد
ونحوها محرم سواء كان عند
سماع صوت الزوجـة أو النظر إليها أو غير
ذلك، وأمـا نزول المني بمجرد التلذذ بالسمـاع
أو النظر إليها أو بيدها ونحو ذلك فلا شيء
فيـه لأنه يدخل تحت عموم الاستمتاع
المبـاح .
&&&&&&&
سؤال/
إذا كانت هـذه الأمراض والأضرار في
الاستمناء، فلماذا لا تحـدث في الجماع ؟؟
قـال الشيخ
مُقبل الوادعي ـ رحمه الله ـ " أن الاستمناء
، طلـب خروج المني فربـما يكون خروجه بتكلف
وأيضا لا يخرج كله فيبقى شئ في الخصيتيـن وفي
بقية العروق .
وأمـا
الجماع المعتاد فإنه يكون عن استثارة للشهـوة
وعن رغبة ملحة للجماع ، وأيضاً فقد جعل الله
في فرج المـرأة ما يـمتص المني من الذكر
والبيضتيـن فيشعر المجامع بلذة وراحة نفسية
وإن أعقبه فتـوراً . " ا.هـ
وصلى الله علـى سيدنا محمد ، وعلـى آله وصحبه وسلــم .