Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

 al_zenaaa

الزنـــــاااااا..

الكثـير منا لا يعرف حقيقة الزنـا فربما يرى من يزني أنه في لذة ومتعـة ولكن لا يغرك ذلك أخي وأخـتي.

فكيـف يـجعل الله تعالى معصيته فيها الـلذة والراحة والسعادة، هـذا محال ولو لذة بسيطة ولكن تعقبهـا أمور كثيرة لا يعلمها الكثيـر، ومن هذا المنبر سوف نبين حقـيقة الزنا وسوف نفجر أمور ومعلومات الكثير يجهلها منـا.

سـوف نطرح أجزاء تكتب بماء الذهب وهي تقريبا كلهـا مقتطفه من كتب للإمـام ابن القيم رحمه الله تبين كيـف يعيش الزناة وما هي الآثـار التي تترتب بعد فعل الزنـا وكيف نفسية هؤلاء بعد الزنـا..

فـإلى كل شاب يزني أو فتاة تزنـي، إلـى كل شاب وفتاة وقعوا في الزنـا، إلـى كل شاب أو فتاة يفكر في الزنـا، إلى كل شاب وفتاة يبحـث عن السعادة والمتعة في الزنـا، إلى كـل أخ لم يزني وهو صابر ويعـاني الكثير ويريد الزواج وربمـا يرى من يزني فيضعف ثـم يفكر في الـحرام..

إلـى كل بنت لم تزني وهي تعـاني معاناة لا يعلمها إلا الله من الضيـق وإنتظار الفرج لقدوم خطيب يطـرق الباب ثم تضعف وتريد التجربة في الـحرام.

إلـى كل شاب وفتاة يشاهدوا صـور جنسية وأفلام لزناه يزنون ثم القلـوب تحتـرق شوقا لفعل الفاحشة والعيــاذ بالله.

إلـى كل هؤلاء الأحبــة..

نقـدم لكم هذا الموضوع وهو من أفضل المواضيع الـتي كتبت عن الزنا وحقيقتـه وآثاره السلبية...فـلا يفوتكم هذا اخواني واخواتـي.

وهـو فيه ترهيب أكثر من الترغيب ولكن لا ننسى الوعـد الرباني لمن ترك المـحرمات والفواحش، قال تعـالى ( قل يا عبادى الذين أسـرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحـمة الله إن الله يغفر الذنـوب جميعا إنه هو الغفور الرحيـم )الزمر 53.

ولا ننسـى التائب من الذنب كمـن لا ذنب له يعني كأن لا ذنـوب له لأن الله يبدله حسنـات بعد التوبة والرجوع إليـه.

&&&&

مفسـدة الزنى من أعظم المفاسـد /

لمـا كانت مفسدة الزنـى من أعظم المفاسد وهي منافية لمصلحة نظام العـالم في حفظ الأنساب وحماية الفـروج وصيانة الحرمات وتوقي ما يوقـع أعظم العداوة والبغضاء بين النـاس.

من إفسـاد كل منهم امرأة صاحبه وابنته وأختـه وأمه وفي ذلك خراب العالـم.كـانت تلي مفسدة القتل في الكـبر ولهذا قرنها الله سبحانه بـها في كتابه ورسوله صلى الله عليه وسلم في سنتـه كما تقدم.

قـال الإمام أحمد رحمه الله ( لا أعلـم بعد قتل النفس شيئاً أعظـم من الزنــى )

 وقد أكد الله سبحانه حرمتـه بقوله ( والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلـون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنـون ومن يفعل ذلك يلق أثامـاً. يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلـد فيه مهاناً. إلا من تـاب ) الفرقان 68-70.

فقـرن الزنى بالشرك وقتل النفس وجعـل جزاء ذلك الخلود في العذاب الـمضاعف ما لم يرفع العبد موجـب ذلك بالتوبة والإيمان والعمل الصالـح.

وقـال الله تعالى ( ولا تقربوا الـزنى إنه كان فاحشة وسـاء سبيـلاً ) الإسراء 32.

فـأخبر عن فحشه في نفسه وهو القبيـح الذي قد تناهى قبحه حتى استقر فحشـه في العقول حتى عند كثير من الـحيوان كما ذكر البخـاري في صحيحة عن عمرو بن ميمون الأودي قـال:

( رأيت في الجاهليـة قرداً زنى بقردة فاجتمع القرود عليهـما فرجموهما حـتى ماتا )

ثـم أخبر جل جلاله عن غايته أنـه ساء سبيلا فإنه سبيل هلكة وبوار وافتقـار في الدينا وسبيل عذاب وخزي ونكـال في الآخـرة.

وعلـق سبحانه فلاح العبد على حـفظ فرجه منه فلا سبـيل له إلى الفلاح بدونـه.

فقـال ( قد أفلح الـمؤمنون. الذين هم في صلاتـهم خاشعون. والذين هم عن اللـغو معرضون. والذين هم للزكـاة فاعلون. والذين هم لفروجهـم حافظون . إلا على أزواجههـم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملوميـن. فمن ابتغى وراء ذلـك فأولئك هم العـادون ) المؤمنون 1-7.

وهـذا يتضمن ثلاثة أمور :

 أن من لـم يـحفظ فرجه لم يكن من المفلحين وأنـه من الـملومين ومن العادين ففاته الفلاح واستحق اسم العـدوان ووقع في اللوم فمقاسـاة ألم الشهوة ومعاناتـها أيسر من بعض ذلـك.

وأمـر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلـم أن يأمر المؤمنيـن بغض ابصارهم وحفـظ فروجهم وأن يعلمهم أنه مشاهد لأعمالـهم مطلع عليها ( يعلـم خائنة الأعين وما تـخفي الصدور ) غافـر 19.

ولـما كان مبدأ ذلك من قبل البصر جعل الأمـر بغضه مقدماً على حفظ الفـرج فإن الحوادث مبدؤها من النظر كما أن معظـم النار من مستصغر الشرر فتكـون نظرة ثم خطرة ثم خطوة ثـم خطيئة.

ولـهذا قيل: من حفظ هذه الأربعـة أحرز دينه: اللحظـات والخطرات واللفظات والـخطوات.

فينبـغي للعبد أن يكون بواب نفسه على هـذه الأبواب الأربعة يلازم الربـاط على ثغورها فمنها يدخل عليه العدو فيجـوس خلال الديار ويتبر ما علا تتبيـراً.

الـزنى يجمع خلال الشر كلهـا:

والزنـى يجمع خلال الشر كلها من قلـة الدين وذهاب الورع وفساد الـمروءة وقلة الغيـرة.فـلا تجد زانياً معه ورع ولا وفـاء بعهد ولا صدق في حديـث ولا محافظة على صديق ولا غيـرة تامة على أهلـــه.

فـالغدر والكذب والخـيانة وقلة الحياء وعدم الـمراقبة وعدم الأنفة للحـرام وذهاب الغيرة من القلـب من شعبه وموجباتـه.

ومـن موجباته غضب الرب بإفساد حرمه وعيالـه ولو تعرض رجل إلى ملك من المـلوك بذلك لقابله أسوأ مقابلـة. ومنهـا: سواد الوجه وظلمته وما يعلـوه من الكآبة والمقت الذي يبـدو عليه للناظريـن.

ومنهـا: ظلمـة القلـب وطمـس نوره وهـو الـذي أوجـب طمـس نــور الوجـه وغشيان الظلمة لــه. ومنهـا: الفقـر الـلازم. وفـي أثـر يقـول الله تعالى ( أنـا الله مهلك الطغاة ومفقر الزنــاة )

ومنها : أنـه يذهـب حرمــة فاعلـة ويسقطـه مــن عيـن ربـه ومـن أعيـن عبــاده. ومنها: أنه يسلبه أحسن الأسماء وهو اسم العفة والبـر والعدالة ويعطيه أضدادها كاسم الفـاجر والفاسق والزاني والخائـن.

ومنهـا: أنه يسلبه اسم المؤمن مـا في الصحيحين عن النبي صلى الله عليـه وسلم أنه قال ( لا يـزني الزاني حين يزني وهو مؤمـن ) فسلبـه اسم الإيمان الـمطلق وإن لم يسلب عنه مطلـق الإيـمان.

 وسئـل جعفر بن محمد عن هذا الـحديث فخط دائرة في الأرض، وقال: هـذه دائرة الإيمان، ثم خط دائرة أخرى خارجـة عنها وقال: هذه دائرة الإسـلام، فإذا زنى العبد خرج من هـذه ولم يـخرج من هذه..

ومنهـا: أنه يعرّض نفسه لسكنى التنـور الذي رأى النبي صلى الله عليه وسلـم فيه الزناة والزوانـي. ومنها: أنه يفارقه الطيب الذي وصـف الله به أهل العفاف ويستبدل به الـخبيث الذي وصف الله به الزنـاة كما قال الله تعالى:

( الـخبيثات للخبيثين والخبـيثون للخبيثات والطيـبات للطيبين والطيبون للطيـبات ) النور 26.

وقـد حرم الله الـجنة على كل خبيث، بل جعلهـا مأوى الطيبين ولا يدخلها إلا طيـب. قال الله تعالى ( الذيـن تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلـوا الجنة بما كنت تعملـون )النحل32.

وقـال الله تعالى ( وقال لهم خزنتهـا سلام عليكم طبتـم فادخلوها خالديــن )الزمر73.

فإنـما استحقوا سلام الـملائكة ودخول الجنة بطيبهـم، والزناة من أخبث الخـلق، وقد جعل الله سبحانه جهنـم دار الخبيث وأهلـه.

فـإذا كان يوم القيامة ميز الـخبيث من الطيب وجعل الخبـيث بعضه على بعض ثـم ألقاه وألقى أهله في جهنم فـلا يدخل النار طيب ولا يـدخل الجنة خبيث.

ومنهـا: الوحشة التي يضعها الله سبحانه وتعالى في قلـب الزاني، وهي نظـير الوحشة التي تعلو وجهه، فالعفيـف على وجهه حـلاوة وفي قلبه أنـس.

ومـن جالسه استأنس به، والزانــي تعلو وجهه الوحشــة ومن جالســه استوحـش بــه.

ومنهـا: قلة الهيبة التي تنـزع من صدور أهله وأصحابه وغيـرهم له، وهو أحقر شيء في نفوسهـم وعيونهم، بـخلاف العفيف فإنه يرزق المهابة والحـلاوة.

ومنهـا:  أن النـاس ينظرونـه بعيـن الخيانـة ولا يأمنـه أحــد علـى حرمتـه ولا علـى ولــده.ومنها: الرائحة التي تفوح عليه يشمها كل ذي قلب سليـم، تفوح من فيه وجسده، ولولا اشتراك النـاس في هذه الرائحة لفاحت من صاحبها ونادت عليه ولكـن كما قيل:

كل به مثل ما بي غير أنـهم

من غيـرة بعضهم للبعض عذال

مـن طلب لذة العيش بـما حرمه الله عاقبة بنقيض قصـده:

ومنهـا: ضيقة الصدر وحرجه فإن الزنـاة يعاملون بضد قصودهم، فـإن من طلب لذة العيـش وطيبه بما حرمه الله عليه عاقبة بنقيض قصـده.

فـإن ما عند الله لا ينال إلا بطاعته، ولـم يـجعل الله معصيته سبباً إلى خير قــط. ولـو علم الفاجر ما في العفاف من اللـذة والسرور وانشراح الصدر وطيـب العيش لرأى أن الذي فاته من اللذة أضعـاف أضعاف ما حصل لـه.

دع ربـح العاقبة والفوز بثـواب الله وكرامتـه. ومنها: أنه يعرّض نفسه لفـوات الاستمتاع بالـحور العين في المساكن الطيبـة في جنات عدن.

وقـد تقدم أن الله سبحانه وتعالى إذا كان قد عاقـب لابس الحرير في الدنيا بـحرمانه لبسه يوم القيامة، وشارب الخـمر في الدنيا بحـرمانه إياها يوم القيامـة.

فكـذلك من تـمتع بالصور الـمحرمة في الدنيا، بل كل ما ناله العبد في الدنيـا فإن توسع في حلاله ضيّق من حظه يوم القيامـة بقدر ما توسع فيه، وإن ناله من حـرام فاته نظيره يوم القيامـة.

ومنهـا: أن الزنى يجرئه على قطيعة الرحم وعقـوق الوالدين وكسب الحرام وظلـم الخلق وإضاعة أهله وعيالـه. وربما قاده قسراً إلى سفك الـدم الحرام، وربما استعان عليه بالسحـر وبالشرك وهو يـدري أو لا يدري.

فهـذه الـمعصية لا تتم إلا بأنواع من المعاصي قبلها ومعهـا، ويتولد عنها أنـواع أخر من المعاصي بعدهـا.

فهـي مـحفوفة بجند من المعاصي قبلها وجند بعدها، وهـي أجلب شيء لشر الدنيـا والآخرة، وأمنع شيء لـخير الدنيا والآخـرة.

وإذا علقـت بالعبد فوقع في حبائلها وأشراكها عز على الناصحيـن استنقاذه، وأعيى الأطباء دواؤه، فأسيـرها لا يفدى، وقتيلها ليس له ديــه.

وقـد وكلها الله سبحانه بزوال النعم، فإذا ابتلي بـها عبد فليودع نعم الله فإنـها ضيف سريع الانتقال، وشيـك الزوال.

قـال الله تعالى ( ذلك بأن الله لـم يك مغيراً نعمة أنعمها علـى قوم حتى يغيـروا ما بأنفسهم وأن الله سـميع عليم ) الأنفال53.

وقـال تعالى ( وإذا أراد الله بقوم سوءاً فـلا مرد له وما لـهم من دونه من وال ) الرعـد11.

انتهـى كلام ابن القيم رحـمه الله تعالى.

فاحـذر يا عبد الله من الزنـى ومن الإقتراب منه، فأي شـيء يقرب من الزنـى فر منه فرارك من الأسـد، ومما يـحكى عن أحد الصالحـين أن امرأة دخلت في بيت رجل وكانت تتمثل انـها عجوز وأرادت مساعـدة.

فعندمـا دخلت بيت هذا الرجل الصالـح فكشفت عن غطائها وأرادت منه التعرض لـها، وقالت له إذا لم تفعل سوف اصـرخ واقول انك تريد التعرض لي،فماذا فعـل؟؟

أنظـر الرجال، انظر الإيـمان، انظر كيف كانوا الصالـحون؟؟ لم تـهزهم الفتن، لقد ترك لـها البيت وخرج منه وهو يركض، لمـاذا؟ حتى لا يقع في هذه الكبيـرة.

وفـق الله الجميع لما فيه الـخيـر...